علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

335

شرح جمل الزجاجي

ذلك ، فيكون الفك شاذّا ، ولا حجة فيه على أصالة الهمزة ، نحو قوله [ من الرجز ] : " 591 " - قد علمت ذاك بنات ألببه فالهمزة في " ألببه " زائدة ، لأنّه من اللبّ ، يريد : بنات لبّه ، و " ألبّ " شاذ . * * * ومنها " فعلان " . . . الفصل . يقول : كل اسم في آخره ألف ونون زائدتان ، فلا يخلو أن يكون اسما أو صفة . فإن كان اسما ، فلا يخلو أن يكون معرفة أو نكرة . فإن كان معرفة ، فإنّما يمتنع الصرف لزيادة الألف والنون ، والتعريف عند بعضهم . وإن كان نكرة انصرف . وإن كان صفة ، فلا يخلو أن يؤنث بالتّاء أو لا يؤنث بها . فإن لم يؤنث بها بل يكون مؤنثه على " فعلى " ، امتنع الصرف لزيادة الألف والنون ، والصفة عند بعضهم . وإن أنّث بها انصرف . فمثال ما أنّث بالتاء " سيفان وسيفانة " " 1 " و " سفيان وسفيانة " ، ومثال ما يكون مؤنثه على " فعلى " : " سكران وسكرى " ، و " عطشان وعطشى " . وزعم بعض النحويين أنّ الاسم العلم الذي في آخره ألف ونون زائدتان ، امتنع الصرف لشبه الألف والنون بألفي التأنيث في أنّهما زائدتان في آخر الاسم ، كما أنّ ألفي التأنيث كذلك ، والأولى منهما ألف ، كما أنّ ألفي التأنيث كذلك ، ولا تدخل عليهما تاء التأنيث ، كما لا تدخل على ألفي التأنيث .

--> ( 591 ) - التخريج : الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 345 ، 346 ؛ والكتاب 3 / 195 ، 320 ، 4 / 430 ؛ والمقتضب 1 / 171 ، 2 / 99 ؛ والمنصف 1 / 200 ، 3 / 134 ؛ ولسان العرب 1 / 730 ( لبب ) . اللغة : بنات ألبب : عروق في القلب ، يكون منها الرّقّة ، وقيل : بنات أعقل هذا الحيّ . المعنى : لقد علمت بما حصل عروق القلب ، أو بنات أعقل هذا الحيّ . الإعراب : قد : حرف تحقيق . علمت : فعل ماض مبني على الفتح ، و " التاء " : للتأنيث . ذاك : اسم إشارة في محل نصب مفعول به . بنات : فاعل مرفوع بالضمّة . ألببه : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . والشاهد فيه قوله : " ألببه " حيث جاء جمع " لب " على ألبب وهو جمع شاذ ، ولا يدلّ على أصالة الهمزة ، فهي زائدة . ( 1 ) السيفان : الطويل من الرجال .